المقالات
إسحق غالي.. طبيب يكسب القلوب قبل علاج المرضى
في أروقة مستشفى الاستقبال الجامعي بجامعة أسيوط حيث تتزاحم الحالات وتتعدد احتياجات المرضى، يبرز اسم الطبيب إسحق غالي توفيق، الطبيب المقيم بقسم الباطنة، بوصفه أحد الوجوه التي يأنس إليها المرضى وذووهم منذ لحظة دخولهم المستشفى، لما يتميز به من سلاسة في التعامل، وحضور مهني وإنساني يترك أثرًا طيبًا لدى المترددين على المستشفى.
لم يعد التوجه إليه مجرد خطوة بحثًا عن إجابة أو مساعدة طبية، بل أصبح لدى كثيرين نقطة بداية للشعور بالاطمئنان وسط أجواء المرض والقلق؛ إذ يجمع في تعامله بين المهنية في أداء مهامه، واللباقة في التواصل، والحرص على التعامل مع المرضى باحترام وتقدير، وهي صفات تمنح المريض شعورًا بأنه أمام طبيب يدرك أن رسالته لا تقتصر على أداء واجبه الطبي، وإنما تمتد إلى احتواء الإنسان في لحظات ضعفه واحتياجه.
وتكتسب هذه السمات أهمية خاصة داخل أقسام الاستقبال بالمستشفيات الجامعية، التي تمثل خط المواجهة الأول مع الحالات المرضية، وتحتاج إلى جانب الكفاءة الطبية سرعة في التعامل، وحسن تقدير للمواقف، وقدرة على التواصل مع المرضى وذويهم في ظروف قد يغلب عليها التوتر والخوف.
ويعكس الحضور الإيجابي للطبيب إسحق غالي توفيق قيمة الأخلاقيات المهنية في العمل الطبي، حيث تتكامل المعرفة الطبية مع حسن الخلق، ويصبح الاحترام والإنصات وحسن التعامل عناصر أساسية في تجربة المريض، لا تقل أهمية عن الخطوات العلاجية ذاتها.
وبين ضغوط العمل اليومي ومسؤوليات المهنة، تظل النماذج الطبية التي تحافظ على إنسانيتها وتؤدي واجبها بمهنية وأخلاق رفيعة جديرة بالتقدير؛ فالأطباء لا يذكرون فقط بما يقدمونه من علاج، بل أيضا بما يتركونه في نفوس مرضاهم من أثر طيب، وبما يمنحونه لهم من ثقة وطمأنينة في أصعب اللحظات.