أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية عن كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل، بطاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا، يُعد تطورًا إيجابيًا يعكس تحسن مناخ الاستثمار في قطاع الطاقة، ونجاح الدولة في إعادة تنشيط أعمال البحث والاستكشاف بعد فترة من التباطؤ.
وأوضح أن أهمية هذا الاكتشاف لا تقتصر على حجم الإنتاج فحسب، بل تمتد إلى دلالاته الاقتصادية والاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بقدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، بما يسرّع دخول الآبار الجديدة مرحلة الإنتاج ويقلل الأعباء الاستثمارية.
وأشار إلى أن قرب موقع البئر من تسهيلات الإنتاج القائمة يسهم في خفض تكاليف التطوير وربط الاكتشاف بالشبكة القومية للغاز خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتيح تدفقات نقدية سريعة تدعم الاقتصاد الوطني، خصوصًا في ظل تحديات توفير العملة الأجنبية وتقليل الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي المسال.
وأضاف أن هذا الكشف يعكس تحولًا مهمًا في استراتيجية قطاع البترول، بالانتقال من التركيز على الاكتشافات الكبرى فقط إلى تنمية الحقول الصغيرة والمتوسطة وإعادة تطوير المناطق المتقادمة باستخدام تقنيات حديثة، وهو ما يرفع كفاءة الإنتاج ويعظم العائد الاقتصادي.
وشدد على أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب ساهم في تعزيز ثقة الشركات العالمية العاملة في مصر، وهو ما انعكس في زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف وضخ استثمارات جديدة، مؤكدًا أهمية استمرار هذا النهج للحفاظ على الثقة الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن زيادة الإنتاج المحلي من الغاز، حتى بشكل تدريجي، يساهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري وتقليل فاتورة الاستيراد، داعيًا إلى مواصلة دعم سياسات تحفيز الاستثمار وتوسيع أعمال البحث والاستكشاف لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.