الأخبار

الحماية الجنائية للمستهلك في مناقشة دكتوراه بحقوق بني سويف

 

شهدت كلية الحقوق جامعة بني سويف السبت الماضي مناقشة رسالة دكتوراه
بعنوان “الحماية الجنائية للمستهلك من الإعلانات التجارية المضللة..دراسة مقارنة.
وحصل الباحث محمود رياض سعيد حبشي وكيل النائب العام على درجة الدكتوراه في الحقوق مع مرتبة الشرف الأولى.
ناقش الباحث الدكتور رفعت محمد علي رشوان، أستاذِ القانونِ الجنائيِّ بكليةِ الحقوقِ – جامعةِ بني سويف، ومستشارِ القائدِ العامِّ لشرطةِ أبوظبي، كما أشرف على الرسالة الدكتور محمد حسين موسى أستاذ القانون الجنائي المساعد ورئيس قسم القانون الجنائي كلية الحقوق – جامعة أسيوط.


واعتمدت الدراسة على المنهجُ التحليليِّ، القائمِ على تحليلِ النصوصِ التشريعيةِ التي تُعالجُ موضوعَ الدراسةِ؛ للوقوفِ على المرادِ منها نصًّا وروحًا، وتحليلِ الآراءِ الفقهيةِ ومناقشتِها، واستخراجِ الأحكامِ المناسبةِ ما استطاعَ إلى ذلك سبيلًا، فضلًا عن تدعيمِ المواقفِ التشريعيةِ والفقهيةِ بالأحكامِ القضائيةِ الصادرةِ في ضوءِ أحكامِ القانونينِ المصريِّ والفرنسيِّ، وثيقةِ الصلةِ بموضوعِ الدراسةِ؛ ليتسنّى بعدَ ذلك تقديمُ أفضلِ الحلولِ التشريعيةِ المناسبةِ لموضوعِ الدراسة.
واستنتجت الدراسة أن الإعلان المضلِّلُ عن خدمةٍ خداعًا صريحًا للمستهلكِ، وشَكِّلُ جريمةً في القانونِ المصريِّ لا تقلُّ خطورةً عن التضليلِ في السلعِ؛ ذلك أنَّ المستهلكَ يتخذُ قرارَه بناءً على ثقةٍ زائفةٍ في مزايا الخدمة.
كما ان النتيجةُ الإجراميةُ في جريمةِ الإعلانِ التجاريِّ المضلِّلِ متى أدّى الإعلانُ الكاذبُ إلى خداعِ المستهلكِ أو إمكانِ خداعه، ولو لم يقعِ الضررُ فعليًّا؛ إذ تُعدُّ هذه النتيجةُ من قبيلِ الخطرِ المحتملِ أكثرَ من كونِها ضررًا فعليًّا مشروطًا
وأظهرت أن هناك علاقةُ السببيةِ في جريمةِ الإعلانِ التجاريِّ المضلِّلِ أن يكونَ الإعلانُ هو السببَ المباشرَ أو المؤثرَ في خداعِ المستهلكِ أو دفعِه إلى اتخاذِ قرارٍ خاطئٍ، وهي ركنٌ أساسيٌّ في مساءلةِ المُعلنِ جنائيًّا، حتى في غيابِ ضررٍ ماديٍّ فعليٍّ، متى ثبتَتْ إمكانيةُ التأثيرِ في الإرادةِ.
وأضاف :من حيثُ الأساسُ التشريعيُّ في مصرَ، فتُنظَّمُ الجريمةُ بموجبِ قانونِ حمايةِ المستهلكِ المصريِّ رقمَ 181 لسنةِ 2018، في حينِ تُنظَّمُ في فرنسا ضمنَ أحكامِ قانونِ الاستهلاكِ تحتَ ما يُعرفُ بالممارسات التجاريةِ المضلِّلةِ». ويُلاحظُ أنَّ التشريعَ الفرنسيَّ يتبنّى مفهومًا أوسعَ من مجردِ «الإعلانِ»، إذ يشملُ كلَّ ممارسةٍ تجاريةٍ من شأنِها التأثيرُ في القرارِ الاقتصاديِّ للمستهلكِ، بينما يظلُّ التشريعُ المصريُّ أكثرَ ارتباطًا بمفهومِ الإعلانِ والبياناتِ المتصلةِ بالسلعةِ أو الخدمةِ.
وأوصت الدراسةِ بضرورة
إدراجِ تعريفٍ تشريعيٍّ دقيقٍ لمفهومِ التضليلِ، يُراعي التطورَ الرقميَّ، ويستندُ إلى معيارٍ موضوعيٍّ منضبطٍ، و تبنّي نظامِ غراماتٍ نسبيةٍ، أو مرتبطةٍ بنسبةٍ من حجمِ أعمالِ المنشأةِ؛ ضمانًا لتحقيقِ الردعِ الفعليِّ، وعدمِ تحوُّلِ الغرامةِ إلى مجردِ تكلفةِ تشغيلٍ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *