المقالات
الحزن يخيم على جزيرة سعود بالشرقية خلال تشييع جثمان الطفل ضحية جريمة الحسينية
حسنين شبانه
ودّع المئات من أهالي قرية جزيرة سعود التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، جثمان الطفل محمد عماد جابر، 4 سنوات، الذي عُثر عليه مقتولًا داخل جوال بخزان مياه في منزل أسرة متهمة بارتكاب الجريمة، وذلك بعد ساعات من الإبلاغ عن اختفائه.
ووصل جثمان الطفل إلى القرية قادمًا من مستشفى الأحرار التعليمي بمدينة الزقازيق، وسط تجمع أعداد كبيرة من الأهالي الذين اصطفوا لاستقباله، وشاركوا أسرته في تشييعه إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة، فيما حرص عدد من أطفال القرية وأصدقاء المجني عليه على المشاركة في الجنازة، في مشهد خيم عليه الحزن والأسى.
وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت بلاغًا بتغيب الطفل «محمد. ع» عن منزل أسرته بقرية جزيرة سعود، وعلى الفور كثفت جهود البحث عنه، وبدأت أعمال الفحص والتحري لكشف ملابسات اختفائه، بمشاركة الأهالي الذين لم يتوقفوا عن البحث أملًا في العثور عليه.
وكشف الحاج شكري عبد الحميد، جد الطفل، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل اكتشاف الجريمة، موضحًا أن الأسرة المتهمة، والمكونة من رجل وزوجته وابنهما، شاركت الأهالي في البحث عن الطفل، وسارت معهم في محاولات العثور عليه، دون أن يثير ذلك أي شكوك بشأن تورطهم في الواقعة.
وأضاف أن رجال المباحث بدأوا في فحص تحركات المحيطين بالطفل، بعدما أثارت بعض التفاصيل شكوكهم، فتوجهت قوة أمنية إلى منزل الأسرة للتحقق من الأمر، حيث عثرت على خزان مياه كبير بمنتصف المنزل، وبفحصه تبين وجود جوال بداخله.
وأوضح جد الطفل أن رجال الشرطة أخرجوا الجوال وفتحوه، لتكون المفاجأة بالعثور على جثمان حفيده بداخله، مشيرًا إلى أن الجوال كان يحتوي أيضًا على كمية من الزلط، قيل إنها تُستخدم في تنقية المياه، وهو ما كشف عن نهاية مأساوية لرحلة البحث التي شارك فيها الأهالي لساعات طويلة.
ولم تتوقف مأساة الأسرة عند مقتل الطفل، إذ أكد جده أن جدته الحاجة سنية حسين أحمد، 65 عامًا، لم تتحمل وقع الصدمة عقب علمها بمقتله، وتدهورت حالتها الصحية حتى فارقت الحياة متأثرة بحزنها عليه، لتفقد العائلة اثنين من أفرادها في واقعة واحدة وخلال فترة زمنية متقاربة.
وطالب جد الطفل بسرعة استكمال التحقيقات، وكشف جميع ملابسات الجريمة، وتقديم المتهمين إلى العدالة، مؤكدًا أن الأسرة تعيش حالة من الحزن الشديد بعد فقدان الطفل وجدته في هذه الظروف المأساوية.
وكانت النيابة العامة قد قررت نقل جثمان الطفل إلى مستشفى الأحرار التعليمي بالزقازيق، وانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريحه وبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها، كما كلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول الواقعة وظروفها وملابساتها، فيما تواصل الأجهزة الأمنية استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.