الأخبار

320 من 320.. الأول على «علمي علوم» يكشف سر التفوق: حفظت القرآن مرتين وأحلم بجراحة العظام

الشرقية  :  حسنين شبانه

 

لم يكن حصول الطالب عبد الله محمود عمر محمد صابر، بمدرسة فاقوس الثانوية الرسمية للغات المشتركة، على المركز الأول بالشعبة العلمية «علمي علوم» بعد تحقيقه الدرجة النهائية 320 من 320، وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا لرحلة طويلة من الاجتهاد والانضباط والإيمان، ليحصد ثمرة سنوات من العمل المتواصل ويكتب اسمه في قائمة المتفوقين.

وقال عبد الله إن الوصول إلى هذه النتيجة بدأ بالالتزام منذ اليوم الأول للدراسة، وعدم تأجيل أي جزء من المنهج، إلى جانب التقرب إلى الله والمحافظة على الدعاء، مؤكدًا أن حفظ القرآن الكريم كان أكبر مصدر للقوة والطمأنينة خلال عام الثانوية العامة، موضحًا أنه أتم حفظ القرآن مرتين؛ الأولى في طفولته، والثانية خلال الصف الثالث الثانوي، وهو ما منحه شعورًا بالسكينة وساعده على التركيز طوال العام.

وأضاف أن نظامه الدراسي اعتمد على المذاكرة اليومية والمراجعة المستمرة، مع التركيز على الفهم أكثر من الحفظ، مشيرًا إلى أن عدد ساعات المذاكرة ارتفع خلال الفصل الدراسي الثاني إلى نحو سبع ساعات يوميًا، مؤكدًا أن بر الوالدين والاجتهاد والدعاء كانت الركائز الأساسية التي منحته القدرة على تجاوز الضغوط النفسية التي صاحبت الثانوية العامة.

وأوضح أنه كان يتعامل مع الامتحانات بهدوء، ويبدأ بالإجابة عن الأسئلة المقالية إذا وجدها مناسبة، ثم ينتقل إلى باقي الأسئلة، بما يساعده على تنظيم الوقت وتحقيق أفضل استفادة ممكنة داخل اللجنة، لافتًا إلى أنه كان يشعر أحيانًا بالإرهاق، إلا أن حلمه في إسعاد والديه والوصول إلى هدفه كان يدفعه للاستمرار دون تراجع.

وأكد عبد الله أن حلمه هو الالتحاق بكلية الطب بجامعة القاهرة، والتخصص في جراحة العظام، مشيرًا إلى أنه يتمنى أن يصبح أحد علماء الطب، وأن يسهم في تطوير هذا التخصص وخدمة المرضى، معربًا عن امتنانه لوالديه على ما قدماه له من دعم وتشجيع طوال سنوات الدراسة.

ووجّه رسالة إلى طلاب الثانوية العامة، دعاهم فيها إلى الاجتهاد والثقة بالله وعدم الالتفات إلى الضغوط، مؤكدًا أن الإنسان عندما يؤدي ما عليه بكل إخلاص لن يشعر بالندم بعد إعلان النتيجة، وأن النجاح الحقيقي يبدأ بالإرادة ثم العمل المستمر.

من جانبه، أكد والد الطالب أن تفوق عبد الله لم يكن مفاجأة، إذ اعتاد التميز وحصد المراكز الأولى منذ سنواته الدراسية الأولى، مشيرًا إلى أن التفوق أصبح ثقافة داخل الأسرة، حيث يدرس نجله الأكبر عبد الرحمن بالفرقة الثانية بكلية الطب، بينما تدرس ابنته رضوى بالصف الثاني الثانوي، لافتًا إلى أن جميع أبنائه يسعون دائمًا إلى تحقيق أفضل النتائج.

وأضاف أنه كان يثق في قدرة نجله على الوصول إلى قائمة أوائل الجمهورية، وكان يردد له باستمرار: «إن شاء الله يا عبد الله هتكون من أوائل الجمهورية، ووزير التربية والتعليم هيتصل بينا بنفسه يهنينا»، وهو ما تحقق بالفعل بعد إعلان النتيجة، معربًا عن سعادته الكبيرة بهذه اللحظة التي اعتبرها ثمرة سنوات من الاجتهاد.

وأوضح الأب، وهو خريج كلية اللغات والترجمة، أنه حرص على توفير كل سبل الدعم والرعاية لأبنائه، وغرس قيمة التعليم والاجتهاد في نفوسهم منذ الصغر، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يكون في الأبناء، وأن نجاح عبد الله يمثل بداية رحلة جديدة نحو تحقيق حلمه بأن يصبح طبيبًا متميزًا في جراحة العظام، ويسهم في خدمة وطنه من خلال العلم والتميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *